السكرتير الخاص للصماد يروي تفاصيل آخر لقاء جمعة بالرئيس الشهيد

 

روى السكرتير الخاص للرئيس الشهيد ، صالح الصماد، أحمد الرازحي، عن اللحظات الأخيرة للقائه بالصماد، قبل سفره إلى محافظة الحديدة، ، يوم الخميس 19 أبريل ، الذي اغتيل بغارة أميركية .

 

وقال الرازحي في منشور رصده”شعب الجزيرة ” يعود إلى مساء الأربعاء الماضي، قال الرازحي: طلب مني الرئيس الصماد أن أعد نفسي للسفر إلى الحديدة، فنهضت من مكاني الذي كنت جالساً فيه لتجهيز احتياجات السفر، وعند وصولي إلى الباب، قال لي، يا أحمد الوقت متأخر خذ راحتك، وسوف أسافر الليلة، وسأكون في انتظارك في الصباح .

 

اليكم نص المنشور :

 

في مساء ليلة الأربعاء 18 ابريل

قال لي أعد نفسي للسفر الى الحديدة فنهضت من مكاني الذي كنت جالساً فيه لتجهيز احتياجات السفر وعند وصولي الى الباب قال الوقت متأخر خذ راحتك وسوف اسافر الليلة وسأكون في انتظارك الصباح .

حزمت عدتي ليلا ًاستعداداً للسفر صباحاً

ووقت صلاة الفجر ابلغني بأنه لن يتأخر والبرنامج محدود سيلتقي بقيادة محافظة الحديدة من عموم المديريات ليناقش معهم وضع المحافظة ومن ثم لقاء مع القيادات العسكرية والعودة الى صنعاء وأن عليك يا رازحي البقاء في صنعاء للقيام بالأعمال الموكلة اليك لا داعي تتعب نفسك.

وفي الساعة 11:44:52قبل اذان الظهر من يوم الخميس قال لي”فاهنة احتاجوا يجمعوهم واعطيناهم فرصة يوصلوا من كل المديريات.

جواباً على قولي له تأخر اللقاء.

انتظرت الى الساعة 2 بعد الظهر ثم تواصلت بالفريق المرافق له لم يجيب احد تلفوناتهم مابين مغلق ومشغول

كنت اريد ان يرسلوا لي نص خطاب الرئيس ومعلومات عن اللقاء لكتابة الخبر وتفريغ نص خطاب الرئيس لكن لم يصلني شي الا الساعة السادسة تواصل بي احد الاعلاميين بأنه قد ارسل لي بالصوت لخطاب الرئيس وبعض المعلومات لكتابة الخبر

بعدذلك تابعني مسؤول الحماية وبعض الامنيين للتعجيل برفع الخبر ولم يشعروني بما حصل

وعندما سألتهم عن الرئيس لماذا لايجيب فأجابوني بأنه طرح كل اغراضه وذهب الى مكان بعيد ولا يوجد عنده أي شي للتواصل به وانما اذا عندي اي شي مهم فأرسل اليهم وسيكتبوها في ورقة ويرسلوها اليه وفعلت ذلك ولم يأتني اي جواب

وفي يوم الجمعة تواصلوا بي بأن الرئيس يبلغني السلام وأنه مازال في المكان البعيد.

لم اعرف اين هو المكان البعيد الذي رحل اليه

لكن خيوط الشك بدأت تدبُ في قلبي بأن الرئيس رحل الى ربه لايمكن ينقطع بهذا الشكل وكنت أغالط نفسي كثيراً

وفي يوم السبت والى مساء الأحد عجزت عن التواصل بأي شخص ممن رافقوه في السفر ،،،، وكان هناك في صنعاء من يتواصل لمتابعة بعض المواضيع العالقة والعاجلة في بعض مؤسسات الدولة ويقول لهم قال الرئيس كيت وكيت وعندما يتم التأكد مني من الجهة المعنية اقول لهم غير صحيح ولم يبلغني بشي وعليهم الانتظار مما وقع تناقض وتعطيل لبعض المواضيع المهمة

مما دفعهم للتواصل بي في مساء الاحد قائلين اذا اريد الوصول الى الرئيس فسيرتبوا لي الطريق للتأكد من صحة اقوالهم

لن اطيل هذه الشقشقة

الخلاصة انا عاتب كثيراً على رفاقي لماذا أخفوا عني استشهاده وهم يعرفوا بأني السكرتير الخاص للرئيس وكانت التوجيهات الصادرة من الرئيس تأتي اليهم مني.

ولم أعلم إلا كما علم العالم عبر بيان النعي.

لكن اكراماً لروح الشهيد الرئيس سامحكم الله

واخيراً

السلام عليك يا ابا فضل وعلى الارواح التي حلت بفنائك عليك مني سلام الله ابدا مابقيت وبقي الليل والنهار وعهداً مني لتنفيذ توجيهاتكم حتى اللقاء بكم

 

يدٌ تحمي ،، ويدٌ تبني

القسم: آخر الأخبار,اخبار شعب الجزيرة,العرض الرئيسي