السعودية تسعى لجمع 200 مليار دولار عبر الخصخصة

أعلنت السعودية أنها تهدف لجمع نحو 300 مليار دولار أمريكي، في السنوات المقبلة؛ منها 200 مليار دولار من خلال برامج خصخصة في 16 قطاعاً.
وذكرت وكالة سي إن بي سي الاقتصادية، الجمعة، أن السعودية تسعى لخصخصة قطاعات في المملكة؛ من بينها النفط، والرعاية الصحية، والتعليم، والمطارات، وطحن الحبوب.
وفي فبراير/شباط الماضي، قالت مصادر إن الرياض دعت البنوك إلى التقدم بعروض للنهوض بدور استشاري في عملية بيع مؤسسة البريد السعودي المملوكة للحكومة.
وتستعد المؤسسة العامة للحبوب المملوكة للحكومة، والتي تتولى مسؤولية شراء الحبوب للمملكة، لبيع أنشطة الطحن بوضعها في أربعة كيانات يتم تأسيسها خصيصاً لهذا الغرض، بينما تحتفظ بأنشطة أخرى.
كما أعلنت مصادر لرويترز، في فبراير/شباط، أن الاختيار وقع على شركة جدوى للاستثمار (بنك استثماري سعودي)، لتقديم المشورة في خصخصة خمسة أندية لكرة القدم في الدوري السعودي للمحترفين.
وفي قطاع المطارات، قال رئيس مجلس إدارة شركة الطيران المدني السعودي القابضة، فيصل بن حمد الصقير، إن الشركة تتجه لتحويل 27 مطاراً إلى شركات خاصة بحلول منتصف 2018.
وبدأت شركة الطيران بيع أنشطة الخدمات الطبية في جدة، والتي تقدّر قيمتها بنحو 500 مليون دولار، وفقاً لما ذكرته مصادر، في مايو/أيار الماضي.
في الإطار ذاته، قال مسؤول سعودي إن أحد أول الأصول التي تتم خصخصتها هو مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث في الرياض، أحد أكبر المستشفيات في المملكة.
وتخطط الرياض لتقسيم شركة الكهرباء السعودية، التي تسيطر عليها الدولة، إلى شركات منفصلة؛ تطرح إما على المواطنين من خلال طروح عامة أولية، أو على الشركاء المحليين والدوليين من الشركات.
كما تريد المملكة جمع 100 مليار دولار أخرى من بيع حصة نسبتها 5% في شركة أرامكو السعودية.
وقالت الحكومة إنها تخطط لبيع ما يقرب من 5% من شركة النفط الوطنية العملاقة، العام المقبل، من خلال طرح عام أولي.
وأوضح مسؤولون أن عملية البيع ستصل بقيمة أرامكو إلى تريليوني دولار أو أكثر، وإن كان كثير من محللي القطاع الخاص يقدّرون قيمة الشركة في نطاق أقل.
ونشطت أرامكو خلال العامين الماضيين بتوقيع صفقات مشاركة، أو استحواذ مع شركات عالمية تعمل في قطاع البتروكيماويات، لتعزيز حضورها الدولي كأكبر شركة نفط وبتروكيماويات في العالم.
وتسعى السعودية بقوة لزيادة مواردها غير النفطية ضمن «رؤية 2030» التي يرعاها ولي العهد السعودي الأمير «محمد بن سلمان»، لكنه سبق أن قال ضمن عرضه «تفاصيل الرؤية إن شركة «أرامكو»، هي جزء من مفاتيح الرؤية، وطرحها سيجعلها شفافة وتحت رقابة البنوك والجميع، مشيرا إلى أن تقديس «أرامكو» عند البعض تعد مشكلة كبيرة جدا.
وأضاف أن المملكة تأسست وأدارها الملك «عبدالعزيز» ورجاله من دون نفط، ومن الخطير جداً التعامل مع «أرامكو» وكأنها دستورنا، وهو ما فسره مراقبون بأنه توجه لخصخصتها وأن فتح باب الخصخصة سيشمل شركات سعودية كبرى.

القسم: آخر الأخبار,اخبار شعب الجزيرة,العرض الرئيسي